☻_♂_۝_♂♫ mazika5day ♪♂_۝_♂_Ψ
  الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  2agn4ut

مع تحيات :شيتوس المصرى



 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر
 

  الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد" صلى الله عليه وسلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
fathyatta
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
عدد الرسائل : 8
العمر : 69
المزاج : رايق
نقاط : 22
تاريخ التسجيل : 29/10/2013

  الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  Empty
مُساهمةموضوع: الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد" صلى الله عليه وسلم      الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  Icon_minitimeالإثنين ديسمبر 02, 2013 11:43 am

  الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"

صلى الله عليه وسلم



  الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  Jiyzk0


الحلم والرفق في حياة الحبيب محمد
  الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999



ماأسمى صفةالحلم وأحبها إلى القلوب !
وكم هي عظيمة هذه الصفة حتى جعلها
الله عز وجل
من علامات النبوة وبراهينها وما أروع الموقف
الذي يتجلى فيه
حلم النبوة فيهتدي به العقلاء
إلى دين الله هداية قناعة ويقين ومحبة
:
هذاحبر من أحبار يهود المدينة المنورة
رأى سيدنا محمداً   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
وسمع كلامه
سماع تفكر وراقب أحواله مراقبة تبصر وراجع
في التوراة صفات
الأنبياء مراجعة تحقق وتدبر
ثم جاء إلى رسول الله   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999وهو
يعد
في نفسه لأمر خطير وكرر المجيء حتى رأى الفرصة
السانحة لما يريد رأى
عند النبي   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
رجلاً يشكو إلى النبي   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999أن

جماعته قد أسلموا وجاءت عليهم سنة ضيقة مجدبة
وطلب من النبي   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
مؤونة يعينهم
لكي لا يظنوا أن ما أصابهم من ضيق كان سببه
دخولهم في
الإسلام فيرتدوا عنه ولم يكن عند
النبي   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999شيء يعطيه
حينئذ سارع
الحبر اليهودي زيد بن سعنة لينفذ ما أعده في
نفسه فقال لسيدنا
محمد  الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999:
أنا أقرضك ما تعينهم به ولكن اجعل بيني وبينك

أجلاً
توفيني عنده هذا الدين قال النبي   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
: نعم وضرب
لليهودي أجلاً معيناً ومرت
الأيام ودنى ذلك الأجل فجاء إلى النبي   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999

قبل اليوم المعين بمدة ليطالبه
بالدين فقال النبي   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
له:
إن الأجل لم يحن بعد فاقترب الرجل من النبي
  الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
بغلظةوامسك بردائه من عند
عنقه وجذبه بعنف وشراسة قائلاً :
يا محمد
أعطني حقي فإنكم معشر بني هاشم قوم
تماطلون في وفاء الدين وأثّر الثوب في
عنق رسول
الله   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999تأثيراً شديداً فإذا بسيدنا
عمر رضي
الله عنه تأخذبنفسه حمية الحق فيقول
يا رسول الله ائذن لي أن أضرب عنق
هذا الكافر
فقد
آذى الله ورسوله   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999.
لقدأخذت الحمية من نفس عمر رضي الله عنه ولكنها
لم تأخذ من نفس صاحب الحق
الذي أوذي بغير حق
سيدنا محمد   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999ولادعاه ذلك إلى
البطش
بالمعتدي كما هي عادة الزعماء والأمراء
بل صبر واتأد وترفق بالمعتدي غاية
الرفق
ثم قال
قولة التكرم والتسامي :
يا عمر كنت أنا وهو أحوج إلى غير هذا
منك كنت
أحوج
إلى أن تأني بحسن الأداء وكان أحوج إلى أن
تأمره بحسن الطلب
اذهب فاقضه حقه وزده عليه
لقاء ما خوفته
.
سمع الحبر كلام رسول الله   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999ورأى
البشر في وجهه وتجلى له
الخلق العظيم الذي
جعله
الله من دلائل النبوة فغسل ذلك قلبه وأزاح
عنه
غشاوات الباطل فهفى قلبه إلى دين الحق
والإيمان بالله ورسوله ومضى مع عمر
ليأخذ حقه فلما
رأى
الزيادة قال: ما هذه الزيادة يا عمر؟
قال : لقد أمرني
بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
كما سمعت لقاء ما روّعتك ولكن أخبرني ما
الذي
دعاك إلى ما
فعلت؟
قال يا عمر : إنه لم يكن شيء أعرفه من علامات

النبوة إلا رأيته في
وجه رسول الله   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
حين نظرت إليه إلا
شيئين لم أكن رأيتهمابعد
(
يسبق حلمُه غضبَه ولا تزيده
شدة الجهل عليه إلا حلماً
)
فقدرأيت الآن وعلمت فاشهد يا عمر أني قد رضيت
بالله تعالى رباً وبالإسلام
ديناً وبمحمد صلى الله عليه
وسلم نبياً ورسولاً وأشهدك أن شطر مالي صدقة
على
أمة محمد صلى
الله عليه وسلم ورجع عمر وزيد إلى
رسول الله   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
فلما مثل زيد بين يدي
رسول الله   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999قال :
أشهد
ألا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله
وهكذاانضم الحبر اليهودي زيد بن سعنة إلى
مكتملي الإيمان بين الأصحاب الكرام
الذين
اختارهم الله
على العالمين ليحملوا مع نبيه راية
الإيمان فتحقق فيه
قول الله تعالى لكليمه موسى
عليه السلام
:
ورحمتي وسعت كل شيءفسأكتبها للذين يتقون
و يؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا
يؤمنون .
الى
قوله تعالى أولئك هم المفلحون _ الأعراف _.
وهذاالحلم الذي اهتدى به الحبر الخبير بأخلاق
الأنبياء كان سبباً في هداية أبي
سفيان الخصم
العنيد
المنافس لرسول الله   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999يوم
جيء به إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ومِن حوله
عشرة آلاف سيف يستأصل شأفه كل
معاند لو أشار
لها
بأصبعه لكنه لم يزد على أن قال لأبي سفيان
بكل رفق وحلم
:
أباسفيان أما آن لك أن تشهد أنه لا إله إلا الله
فاهتز قلب أبي سفيان ولان
لما سمع ورأى من
الحلم
وقال بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأوصلك
وأكرمك : والله
لقد علمت أنه لو كان مع الله آلهة
أخرى لنصرتني عليك . ثم قال له النبي صلى
الله
عليه وسلم
: أبا سفيان :
أماآن لك أن تشهد أني رسول الله ؟
قال
: بأبي أنت وأمي ماأحلمك وأوصلك وأكرمك :
أمّا هذه ففي النفس منها شيء ، لقد
جرّأه الحلم
الواسع على أن يبوح بوساوس المنافسة الحاسدة
فنبهه العباس
صديقه القديم وأنه ينبغي له أن
يغتنم الفرصة لتكفير سيئات الماضي وقال له
:
أسلم قبل أن
يسقط رأسك عن كاهلك
قال : نعم أشهد ألاإله إلا الله وأن
محمداً رسول الله
وكذلك كان حال صفوان بن أمية صاحب الثارات
القديمة الذي قتل أبوه وعمه على يدي جند رسول
الله   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999لقد هزه
حلم النبوة ولكنه
لم يستجب على الفور إنما أعدته رؤية هذا الحلم
الكريم ليدرك
الفرق الهائل بين كرم الأخلاق عند
البشر وكرم الأخلاق النبوية لقد وقف
يوم فتح مكة
بين يدي رسول الله   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999فقال له عليه
الصلاة
والسلام بكل رفق :
الا تسلم يا صفوان؟ قال : أمهلني شهرين قال
النبي صلى
الله عليه وسلم : بل أربعة فادرك صفوان
أنه ليس أمام زعيم يستغل ضعف خصومه
وهزيمتهم
في الحرب بل هو أمام داع على الحق بالحلم

والرفق
والإكرام
وحين سار النبي   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999إلى غزوة حنين
قال لصفوان : أنه بلغني أن
عندك أدراعاً وسيوفاً
فأعنا على حربنا قال : أغصباً يامحمد !
قال: لابل
عارية مضمونة وحين انتهت المعركة
بهزيمة الأعداء من قبيلة هوازن اعطاه
النبي صلى
الله عليه وسلم
من غنائمها وادياً من الغنم فأدرك
حينئذعظمة
أخلاق النبوة وسموّها العظيم على كل
أخلاق البش فزالت عن لبه غواشي الباطل
فقال على
الفور دون أن ينتظر
تمام الشهور الأربعة
أشهد ألا إله إلا الله
وانك رسول الله والله ماجادت بهذا
العطاء إلانفس نبي

لقدغسلت أخلاق النبوةقلبه وأعادت إليه فطرته
فعاد للحق مستسلماً لكن ماذا
ينفع الحلم الواسع
والرفق البالغ والإحسان الدافق مع النفوس
اللئيمة التي
أغلقت بالحسدوالحقد كل نوافذ
النور فغدت في ظلمات بعضها فوق بعض

هؤلاء يكونون كما وصفهم الشاعر:
وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا

ولكن سمو أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم يتابع
الإحسان إلى هؤلاء لعل القلوب
التي حولهم تلين
وتستضيء بنور النبوة فتنفر من اولئك اللئام
وتهتدي إلى
الله كماكان الحال مع عبد الله بن أبي بن
سلول رأى زعيم المنافقين في
المدينة المنورة
رأى في
قدوم النبي   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999زوال زعامة
تشمل كل
يثرب زعامة انتظرهاطويلاً وسعى إليها
كثيراً حتى رآها في متناول يده حينئذ
تكبر
وأعرض جهاراً
ثم أسر ذلك في نفسه حين غلب جانب
رسول الله   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
لم يتوقف يوماً عن
تدبير الفتن له ومحاولات الإيقاع بين
المهاجرين
والأنصار وآذى
النبي   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999قولاً وفعلاً
كلما سمحت
له فرصة حتى تنزلت آيات القرآن تشير
إليه بالبنان وتبرز نفاقه للعيان
فيتحدث الناس
أن النبي صلى
الله عليه وسلم يريد قتله بل لقد
استأذنه عمر بن
الخطاب في ضرب عنقه حين استعلن
منه النفاق فأبى رسول الله   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999

وتنامت الأنباء إلى
سمع ابنه المؤمن القوي
الإيمان عبد الله بن عبد
الله فأقبل إلى رسول الله   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
يقول : يا رسول الله : بلغني
أنك تريد
قتل أبي فإن كنت
تريد ذلك فأنا أقتله إني أخشى
إن قتله غيري أن
تطلب نفسي بثأره فأقتل مؤمناً
بكافر فأدخل النار فأجابه سيد أهل الحلم صلى
الله
عليه وسلم
: لاياعبد الله بل نصبر عليه ونترفق به
ونحسن صحبته فاطمأن ت
نفس عبد الله وزاده حلم
النبوة إيماناً . وتوالت الأيام وتوالت إساءات
ابن سلول
وتوالى عليه من رسول الله   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
الحلم والرفق والإحسان ورأى
قومه ذلك كله
فأبغضه أكثرهم وباعدوه ومع ذلك بقيت حوله
جماعة كبيرة من
المنافقين ثم انفضوا عنه لما
رأوا من إحسان رسول الله   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
عليه
يوم موته
لقد استجاب لطلب ابنه عبد الله بن عبد الله
فصلى عليه وكفنه
بقميصه وأنزله حفرته بيده
واستغفر له أكثر من سبعين مرة لإن ربه قال له
إن
تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم
فقال: سأزيد على سبعين ولامه بعض
أصحابه صلى الله
عليه وسلم فأعرض عنهم وعامل ابن سلول بالعفو
والحلم
والإحسان فغسل ذلك قلوبهم وأقبلوا إلى
رسول الله   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
يقولون :
نشهد الا إله
إلا الله ونشهد أنك رسول الله
أشرقت قلوبهم بنورالإيمان وساروا وراء صاحب
الخلق العظيم الذي يسبق حلمه غضبه
ولا تزيده
شدة
الجهل عليه إلا حلماً وأدركوا معنى قول الله
تعالى يخاطب
نبيه :
"وإنك لعلى خلق عظيم".


******2
من صور العفو والحلم في سيرته
  الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
:-


1-
فعندما خرج   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999إلى قبيلة ثقيف
طلباً للحماية
مما ناله من أذى قومه ، لم يجد
عندهم من الإجابة ما تأمل ،
بل قابله ساداتها
بقبيح القول والأذى ، وقابله الأطفال برمي
الحجارة عليه،
فأصاب النبي   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
من الهم والحزن ومن التعب الشديد ما جعله
يسقط
على وجهه الشريف، ولم يفق إلا و جبريل رضي الله
عنه قائماًعنده يخبره
بأن الله بعث ملك الجبال
برسالة يقول فيها:
إن شئت يا محمد أن أطبق عليهم
الأخشبين،
فأتى الجواب منه عليه السلام بالعفو عنهم قائلاً:
( أرجو أن يخرج
الله من أصلابهم من يعبد الله وحده
لا يشرك به شيئا )
رواه البخاري ، فأي
شفقة وأي عفو وصفح وحلم من
إنسان يُضاهي هذا الحلم إلا حلمه عليه السلام
.

2-
ولما كُسِرت رُباعيته   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999وشُجَ
وجهه يوم أُحد،
شَقَ ذلك على أصحابه، وقالوا:
يا رسول الله ادعُ على
المشركين، فأجاب أصحابه
قائلاً لهم:
( إني لم أُبعث لعاناً وإنما بعثت رحمة
)
رواه مسلم .

3-
وأقبل ذات مرة الطفيل بن عمرو الدوسي على
النبي
  الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999، طالباً منه الدعاء على
أهل دوس لعصيانهم ، فما كان من
رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلا أن رفع يديه مستقبل القبلة قائلا
:
(
اللهم اهد دوساً ).
رواه البخاري .

4-
ومن حلمه وعفوه   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999مع الأعراب،
حينما أقبل عليه
ذلك الأعرابي الجلف، فشد رداء
النبي   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999بقوة، حتى أثر ذلك
على
عنقه عليه السلام، فصاح الأعرابي قائلا للنبي:
مُر لي من مال الله
الذي عندك ، فقابله النبي صلى
الله عليه وسلم وهو يضحك له، والصحابة من
حوله في
غضب شديد من هول هذا الأمر، وفي دهشة من ضحك
النبي   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
وعفوه وفي نهاية الأمر،
يأمر النبي صحابته بإعطاء هذا الأعرابي
شيئاً من
بيت مال المسلمين
.

5-
وأعظم من ذلك موقفه مع أهل مكة، بعدما أُخرج
منها
وهي أحب البلاد إليه، وجاء النصر من الله
تعالى، وأعزه سبحانه بفتحها، قام
فيهم قائلاً:
( ما تقولون أني فاعل بكم ؟ ) قالوا : خيراً ،
أخ كريم ،
وابن أخ كريم ،
فقال: ( أقول كما قال أخي يوسف ) :
{ لا تثريب عليكم اليوم
يغفراللَّه لكم وهو أرحم
الراحمين } (يوسف:92)،
( اذهبوا فأنتم الطلقاء
)
رواه البيهقي .


6-
ولمحة أخرى من حلمه في حياته عليه السلام،
أنه لم
يُعهد عليه أنه ضرب خادماً، أو امرأة،
ولم ينتقم من أحد ظلمه في المال أو
البدن ، بل
كان يعفو ويصفح بأبي هو وأمي   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
تقول عائشة رضي
الله عنها:
( ما ضرب رسول الله   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999م شيئا قط بيده
ولا امرأة
ولاخادما إلا أن يجاهد في سبيل الله
وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه

إلا
أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عز وجل )
رواه مسلم.

******3

رفق الرسول   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول لله -
  الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
:
«
إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله ».
رواه البخاري ومسلم
.
الرفق: هو لين الجانب وهو ضد العنف
والشدة
والغلظة وهو سبب كل خير، ودعامة كل
فضيلة، وزينة كل عمل، وصلاح كل أمر،
فإنه لا يكون
في شيء
إلا زانه ولا نزع من شيءإلا شانه كما أخبر
بذلك
المصطفى -   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999، فهو مطلوب
في كل أمر من
الأمور الدنيويةوالأخروية حتى يأخذ
ذلك
الأمر جانب القصد والاعتدال، وقد أخبرالرسول
-
  الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999- أن الله يثيب على الرفق أعظم
ما يثيب على غيره،
ففي صحيح مسلم عن عائشة -
رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله
-   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
عليه وسلم -:
«
إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق
ما لا يعطي على
العنف وما لا يعطي على سواه »،
وبين الرسول
-   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999- أن الخير كل
الخير في الرفق فقال كما
في صحيح مسلم وأبي
داود عن جرير بن
عبدالله البجلي - رضي الله عنه -:
« من يحرم
الرفق يحرم الخير كله »
لذلك
كان الرفق من العوامل الأساسية في
انتشار
الإسلام ودخول الناس فيه أفواجاً،
وذلك لما يتميز به من اليسر والسهولة في
نظمه
وتشريعه
ودعوته وجميع ما جاء به
فإن الله - تعالى -يقول:
[وَمَا
جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ]
الحج: 78
وقال: [يُرِيدُ
اللهُ بِكُمُ اليُسْرَوَلَايُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ]
البقرة: 185
وقال
: [لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّاوُسْعَهَا] البقرة: 286،
وقال - صلى
الله عليه وسلم -:
«
بعثت بالحنيفية السمحة »
[
أحمد: (5/266) (22345)]. وكذلك لما يتميز به
الرسول
-   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999- الذي جاء بهذا
الدين من صفات الرحمة
والرأفةوالحلم والرفق
وسائر الصفات الحميدة حتى قال
الله - تعالى -فيه:
[
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ] القلم: 4
وقال: [لَقَدْ
جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا
عَنِتُّمْ حَرِيصٌ
عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ].
التوبة: 128
وقال: [فَبِمَا
رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا
غَلِيظَ القَلْبِ
لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ
لَهُمْ
وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ
اللهَ يُحِبُّ
المُتَوَكِّلِينَ] آل عمران: 159
ثم قال لنا - سبحانه
وتعالى -:
[لَقَدْ كَانَ
لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌلِمَنْ كَانَ يَرْجُو
اللهَ وَاليَوْمَ
الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا]
الأحزاب: 21
.

ومن الأمثلة على رفقه - عليه الصلاة والسلام -
نذكر منها ما يلي
:

1)
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:
« بال
أعرابي في المسجدفقام الناس إليه ليقعوا
فيه، فقال النبي -   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
:
دعوه
وأريقوا على بوله سجلاً من ماء
أو ذنوباً من ماء
فإنما
بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين »
رواه البخاري
.

2)
عن أنس - رضي الله عنه - قال: « كنت أمشي مع
رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - وعليه برد نجراني
غليظ الحاشية، فأدركه
أعرابي فجذبه بردائه
جذبة شديدة، فنظرت إلى
صفحة عنق رسول الله - صلى
الله عليه وسلم
- وقد أثر بها حاشية الرداء من
شدة جذبته
ثم قال: يامحمد! مر لي من مال الله
الذي عندك فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء
»
رواه البخاري ومسلم
.

3)
روى مسلم عن معاوية بن الحكم السلمي
- رضي
الله عنه -
قال
: « بينا أنا أصلي مع رسول الله -   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
- إذ
عطس رجل من القوم،فقلت:
يرحمك الله فرماني
القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل
أمي اه ما شأنكم
تنظرون إلى فجعلوا يضربون
بأيدهم على
أفخاذهم، فلمارأيتهم يصمتونني
سكت،
فلما صلى رسول الله -   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999-
فبأبي
هو وأمي ما رأيت معلماً قبله ولا بعده
أحسن تعليماً منه، فوالله ما قهرني
ولاضربني ولا
شتمني،
قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من
كلام الناس
إنما هي التسبيح والتكبير
وقراءة القرآن
..».

وكذلك لما يتميز به الصحابة رضوان الله عليهم
الذين بلغوا هذا
الدين ونشروه من صفات الرفق
والحلم وغير ذلك من الصفات
الحميدة وأمثلتهم
التي ضربوا للناس أروعها وأعظمها
كثيرة جداً،
فقد كانوا
الواسطة بين الرسول -   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
- وبين الناس في
تبليغ هذاالدين وتوضيحه
ولو كانوا
على خلاف تلك الصفات العظيمة لما قبل
منهم الدين
أحد، والرفق يكون بالنفس وبالغير
وبالحيوان وفي القول والفعل
.
يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fathyatta@yahoo.com
fathyatta
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
عدد الرسائل : 8
العمر : 69
المزاج : رايق
نقاط : 22
تاريخ التسجيل : 29/10/2013

  الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  Empty
مُساهمةموضوع: نابع :الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد" صلى الله عليه وسلم     الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  Icon_minitimeالإثنين ديسمبر 02, 2013 11:46 am

تابع


أولاً: فأما الرفق بالنفس:

فهو أن لا تكلفها من العبادة ما لا تطيق ولاتحرم
عليها من
المباح ما ترغب، فإن في إرغامها على
ذلك تعذيب لها وغلظة
عليها، وقد نهى الله - سبحانه
وتعالى - عن التكلف
ونهى الرسول -   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
- عن التنطع والتشدد، وقد قال الرسول
-
  الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
- للنفر الذين جاءوا يستفسرون
عن عبادته فتقالوها،
« فقال أحدهم بأنه يقوم
ولا ينام، وقال آخر بأنه يصوم ولا يفطر،
وقال آخر
بأنه لا يتزوج، وقال آخربأنه
لا يأكل اللحم، فقال لهم الرسول
-   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999:
أما أنا
فأقوم وأنام،وأصوم وأفطر،
وآكل اللحم،
وأتزوج النساء،
فمن رغب عن سنتي
فليس مني.. »
[البخاري
: (5/1949) (4776)،
مسلم: (2/1020) (1401)]
ودخل
على عبد الله بن عمرو فقال:
« ألم
أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار؟
فقال: بلى، قال: لا تفعل، قم ونم،
وصم وأفطر،
فإن لجسدك عليك حقاً،
وإن
لعينك عليك حقاً، وإن لزورك عليك حقاً،
وإن لزوجك
عليك حقاً... »
[
البخاري: (2/697) (1874)،
مسلم: (2/812) (1159)]
وفي قصة
سلمان وأبي الدرداء - رضي الله عنهما -:
« إن لربك عليك حقاً، وإن لجسمك
عليك حقاً،
ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه،
فأخبر الرسول -   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999

-
بذلك فقال: صدق سلمان »
[البخاري: (2/694) (1867)،
الترمذي: (4/608
) (2413)].

ثانياً: أما الرفق بالغير
فإما أن يكون قريباً أو لا
:

فأما القريب فهم الأبناء والآباء والزوجات،
وبقية ذوي القربى
:

1)
فأما الرفق بالأبناء: فهو رحمتهم
والشفقة
عليهم وتعليمهم القرآن والأدب وممازحتهم
وملاعبتهم ومضاحكتهم في غير
مهزأة ولا منقصة، فإن
ذلك هو هدي الرسول
-   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999- مع
أبنائه وأحفاده وأبناء أصحابه، فقد كان يقبل

ابني بنته
فاطمة الحسن والحسين حتى أنكر عليه
الأقرع بن حابس وقال له: إن
لي عشرة من الولد
ما
قبلت منهم أحداً، فقال له الرسول -   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999:
« من لا يرحم لا
يرحم »
[
البخاري: (5/2235) (5651)،
مسلم: (4/1808) (2318)]،
وكان - عليه
الصلاة والسلام - يحمل أمامةبنت أبي
العاص وهي بنت بنته زينب يحملها
على ظهره وهو
يصلي فإذا سجد
وضعها وإذا قام أخذها،
وكان يفرج بين رجليه
وهو راكع للحسن
أو الحسين، وكان
مرةيخطب فجاء الحسن والحسين
يمشيان
ويعثران بين الصفوف فقطع - عليه الصلاة
والسلام
- خطبته ونزل فحملهما
ثم
عاد إلى خطبته، وقال:
« صدق الله
إن الله - تعالى -يقول:
[
إِنَّمَاأَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ.. ]
التغابن: 15.
وكان لأنس بن
مالك أخ صغير يلاعبه الرسول
-
  الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999- ويقول له:
« يا أبا
عمير ما فعل النغير »
[
البخاري: (5/2291) (5850)،
مسلم: (3/1692) (2150
)]
وقال - عليه الصلاةوالسلام -:
« ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم
صغيرنا »
[الترمذي: (4/321
) (1919)،
أحمد: (2/207) (6937)]
ولا ينبغي للأب
أن يهزأ أبناءه إذا أخطئواأمام
الآخرين؛ فإن
ذلك يولد فيهم الحقد والعي
والعقوق بل يأخذهم على
انفراد ويبين لهم الخطأ
الذي
وقعوا فيه بأسلوب ليس في غير شدة
ولا عنف،
فإذا ما تمادى الابن في الخطأ فلا بأس أن
يضربه
في غير وجهه ضرباً غيرمبرح في خلاء من
الناس، ولا يقبح ولا يسب ولا يلعن
فإن ذلك لا
يجوز،
وأيضاً فإن الابن ينشأ على خلق أبيه غالباً
فتكون
العاقبة والنتيجةوخيمةحيث ينشأ هذاالابن
بذيئاً فاحشاً عاقاً سيئ
الخلق.

2)
وأما الرفق بالآباء: فهو ملاطفتهم والإحسان
إليهم وعدم
عصيانهم في المعروف خصوصاً في حالة
الكبر قال - سبحانه
-:
[
وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُواإِلَّاإِيَّاهُ
وَبِالوَالِدَيْنِ
إِحْسَانًاإِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ
الكِبَرَ
أَحَدُهُمَا أَوْكِلَاهُمَا فَلَاتَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ
وَلَا تَنْهَرْهُمَا
وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا]
الإسراء: 23
.

3)
وأما الرفق بالزوجات:
فهو معاشرتهم بالإحسان
إذ أنهن أسيرات عند
الأزواج
ومعاملتهن بالمعروف وعدم تكليفهن فوق
طاقتهن،
وأن يصبر عليهاإن هي أخطأت في نفسها
أو عليه فإنهن ناقصات عقل ودين،
وليس ثم امرأة
كاملة
أبداً، ويكفي أن تكون ذات دين وخلق، وأن
يشاركها في
مهنة البيت في حال فراغه فإن ذلك
كان حال الرسول -   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
- مع أهله
يكون في مهنتهم فإذا ما نودي للصلاة فزع إليها
كأنه لا يعرفهم
.

ويجب على الزوج إذا غضب أن يكون رفيقاً في
معاقبته لها فلا يسب ولا يقبح ولا يلعن
ولا يضرب،
فإن من يفعل ذلك ليس
خيراً كما قال الرسول -
  الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999- فيمن
يضرب زوجته:
« ليس
أولئك بخياركم »
[أبو
داود: (1/652) (2146)]،
ولا بأس أن يسبها
سباًمشروعاً مثل:
حلقى، وعقرى،
ولكع، وياعاصية، ونحو ذلك،
فإن حسن الخلق
والعشرةالحسنة مع الزوجة من
كمال الإيمان فعن عائشة - رضي الله عنها
- قالت:
قال رسول الله
-   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999:
« إن من أكمل المؤمنين
إيماناً
أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله
»
[
الترمذي: (5/9) (2612)،
الحاكم
: (1/119) (173)].

وروى ابن ماجه عن ابن عباس - رضي الله عنهما -
قال: قال رسول
الله -   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999:
« خيركم خيركم لأهله وأنا
خيركم لأهلي ».

4)
وأما الرفق بباقي الأقرباء
كالأعمام والعمات

وذوي الأرحام
وأبنائهم:
فالأصل فيه
قوله-تعالى -:
[وَاعْبُدُوا اللهَ
وَلَاتُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًاوَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا
وَبِذِي
القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَالجَارِ ذِي
القُرْبَى
وَالجَارِ الجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ
وَابْنِ
السَّبِيلِ وَمَامَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ
إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا]
النساء: 36
.
ولأن لهؤلاء حقين: حق القرابة وحق الإسلام؛
ولأن
الرفق مطلوب في كل شيءومع كل الناس
إلا من استثني منهم فكان مع الأقربين

أعظم
تأكيداً ووجوباً.

5)
وأما الرفق بغير القريب وهم بقية الناس:
فالأصل فيه أيضاً
قوله - تعالى -:
[
وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوابِهِ شَيْئًاوَبِالوَالِدَيْنِ
إِحْسَانًا
وَبِذِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَالجَارِ
ذِي القُرْبَى وَالجَارِ
الجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ وَابْنِ
السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ
أَيْمَانُكُمْ
إِنَّ اللهَ
لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا].
وقول الرسول -   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999:
« إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر
كله »
[
البخاري: (5/2242) (5678)،
مسلم: (4/1706) (2165)]،
وقوله - عليه
الصلاةوالسلام
- كما في سنن الترمذي
:
«
الراحمون - يرحمهم الله تعالى -،
ارحموا
من في الأرض يرحمكم من في السماء »
[أبو
داود: (2/703) (4941)].
والرفق
بالناس معناه البشاشة في وجوههم وحسن
معاملتهم
والصفح عن مسيئهم والحلم عن جاهلهم
والصبر على أذاهم وعند تعليمهم وخفض الجناح
لهم،
وعدم الاعتداءعند الاقتصاص منهم،
وحسن الاقتصاص والقضاء والاقتضاء منهم
إلى غيرذلك قال - تعالى -:
[وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ
مِنَ المُؤْمِنِينَ]
الشعراء: 215
وقال: [وَاللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ
]
آل عمران: 134.
والأمثلةمن حياة الرسول -   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999-
كثيرة
جداً قد ذكرنا بعضاً منها أنفاً
.

ثالثاً: الرفق بالحيوان:

كما سبق:
إن الرفق أحد العوامل الأساسية التي

دعا إليها الإسلام
ونادى بها بل وأمرأتباعه أن
يلتزموا بها وذلك أكثر من
أربعة عشر قرناً،
ومن الرفق الذي نادى به الإسلام أيضاً الرفق
بالحيوان
ولم يقتصر على ذلك بل رتب عليه الأجر
والثواب
والمغفرة، ورتب على ضده العذاب
والنكال فعن أبي
هريرة - رضي الله عنه -
قال: قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
«
بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش
فوجد
بئراًفنزل فيها فشرب ثم خرج،وإذا كلب يلهث
يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل
: لقدبلغ هذا
الكلب من
العطش مثل الذي كان بلغ مني فنزل
البئر فملأ خفه
ماءً ثم أمسكه بفيه حتى رقى فسقى
الكلب فشكر الله - تعالى -له فغفر له،
قالوا: يا رسول الله! وإن لنا في البهائم لأجراً
قال: في كل كبد رطبة أجر
»
[
البخاري: (2/833) (2234)،
مسلم
: (4/1761) (2244)].

وفي رواية:
« أن امرأة بغياً رأت كلباً في يوم
حار يطيف
ببئر قد
أدلع لسانه من العطش فنزعت له موقها
فغفر لها به
»
[
مسلم: (4/1761) (2245)]،
وفي المقابل عن ابن
عمر - رضي الله عنهما -
قال: قال رسول الله -   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999:
« دخلت امرأة
النار في هرةربطتها فلم تطعمها
ولم
تدعها تأكل من خشاش الأرض »
[البخاري: (2/834
) (2236)،
مسلم: (4/2021
) (2242)]،
فأين نجد هذا في جمعيات الرفق بالحيوان

المنتشرة
في العالم؟

والرفق لا يكون إلا بحلم، والحلم كما يقال
سيد
الأخلاق، بل به يسود المرء ويشرف في قومه،
وبضده يسقط من أعين الناس
ويصغر في نظرهم
فلا
يزال محتقراً مهاناً ذليلاً لاقيمة له ولا وزن.

وقد قيل للأحنف:
ممن تعلمت الحلم؟
قال:
من قيس
بن عاصم المنقري كان يوماً جالساً
في
قومه فجاء أبناؤه بأخ لهم مقتول قدقتله ابن
عم له قد
أوثقوه، فوالله ما حل حبوته وما زاد أن
التفت إلى ابن
أخيه فقال له:
بئس
ما فعلت، ثم قال لأبنائه:
اذهبوا
فواروا أخاكم وسوقوالأمه مائة من الإبل
دية ابنها فإنها غريبة بيننا،
وقال معاوية
لعرابة بن أوس:
بما سدت قومك يا
عرابة؟ قال:
يا أمير المؤمنين كنت أحلم عن جاهلهم،
وأعطي سائلهم، وأسعى في حوائجهم،
فمن فعل فعلي فهو مثلي ومن جاوزني
فهو
أفضل مني ومن قصر عني فأنا خير منه،
وقال رجل لعمر بن عبدالعزيز:
أشهد
أنك من الفاسقين،فقال:
ليس تقبل شهادتك،
ولذلك يقال:
"ثلاثة لا يعرفون
إلا عند ثلاثة:
لا يعرف
الحليم إلا عند الغضب ولا الشجاع
إلا عند الحرب
ولا الأخ إلا عند الحاجةإليه"،
ولما لهذه الصفة من الخير العظيم اتصف الله بها
وأحب من يتصف بها
فقال الرسول - صلى الله عليه
وسلم - لأشج بني
عبد القيس:
« إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله
الحلم
والأناة »
[مسلم
: (1/46) (17)].
وللحديث بقيه

******4
أثر الرفق والحلم في الدعوة:

كما ذكر سابقاً: إن الرفق هو أحد العوامل
الأساسية في
انتشارالإسلام وإقبال الناس عليه
وذلك لما يتصف به من اليسر والسهولة،

وكذلك لما
يتصف به رسوله -   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999-
وأصحابه من صفات الرفق
والحلم والصبر والحكمة
وغير ذلك من الصفات الحميدة،
وما قدمته من
أمثلة
على حلم الرسول -   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999-
أعظم دليل على ذلك
.

واعلم أن الداعي إلى الله - تعالى -لا بد وأن
تتمثل فيه
بعض الصفات التي تؤهله لأن يسمع
الناس منه ويقبلوا دعوته من تلك الصفات
التي
تؤهله لأن يسمع الناس منه ويقبلوا
دعوته والتي
يجب أن يتحلى بها
: الرفق والحلم، بل إن ذلك
شرطين أساسيين لا يجوز
للداعي إلى الله
- تعالى
-أن يتخلى عنهما؛ ذلك أن كل دعوة
لابد وأن يوجد في طريقها
بعض العقبات لايمكن
للداعي أن يزيحها من طريقه إلا إذا استعمل
الرفق والحلم، وذلك
كماحصل للرسول -   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999
- يوم الحديبية فإن قريشاً صدوه عن

البيت
الحرام ثم عقدوا معه صلحاً ليس في ظاهره
مصلحة للمسلمين البتة،
ومع ذلك كله فقد كان -
عليه الصلاة والسلام - رفيقاً حليماً لا يسألوه

شيئاً إلا
أعطاهم؛ لأنه كان ينظرإلى الأفق البعيد
إلى المصالح العظيمة
التي سيجنيهامن وراء هذا
الصلح، ويوم فتح
مكة وقف - عليه الصلاةوالسلام -
وهو ممسك
بعضادتي باب الكعبة وقريش تحته
فقال لهم
: ما ترون أني فاعل بكم؟قالوا:
خيراً أخ كريم وابن أخ كريم، فقال لهم:
أقول لكم
كماقال يوسف لإخوته:
«
لا تثريب عليكم اليوم »
اذهبوا فأنتم الطلقاء،

فماذا كانت
النتيجة؟
هو
دخول الناس في دين الله أفواجاًً،
حتى الذين
كانت لهم اليدالطولى في سبه
-
  الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999- والاستهزاء به،
جاءوا إليه لعلمهم بسماحته ورحمته وعفوه فقبل
منهم وشملهم حلمه وخيره
وبره، وقبل ذلك يوم أن
أخرج من مكة
المكرمة فذهب إلى الطائف لعله يجد
من
ينصره فعرض نفسه على عمرو بن عبدياليل بن
كلال وإخوته فاستهزءوا
به ولم يكتفوا بذلك بل
أغروا
صبيانهم أن يرموه بالحجارة، فكان لا يرفع
رجلاً
ولايضع الأخرى إلا وقع فيه حجرحتى أدموا قدميه
الشريفتين، فما استكان
ولا جزع ولا ضعف ولا قابل
الإساءة
بالإساءة بل رفع يديه إلى السماء
ودعا
بقوله:
« اللهم إني أشكو
إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي،
وهواني على الناس،
يا أرحم الراحمين أنت ربي
ورب
المستضعفين إلى من تكلني إلى بعيديتجهمني
أم إلى عدو ملكته أمري إن
لم يكن بك غضب علي
فلا أبالي إلا أن
عافيتك أوسع لي ».

وهنا جاء النصر ونزل الفرج:
[.. فَإِنَّ مَعَ العُسْرِ
يُسْرًا(5) إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا(6)]
الشرح. نزل جبريل ومعه ملك
الجبال - عليهما
السلام - فقال
جبريل: يا محمد! إن الله قد سمع قول
قومك
وما ردوا به عليك وهذا ملك الجبال فمره
بما شئت، فرد ملك الجبال - عليه
السلام - وقال:
يا محمد! إن شئت أن أطبق عليهم
الأخشبين فعلت،
فقال
- عليه الصلاة والسلام -: بل أرجو أن يخرج
الله من أصلابهم من
يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئاً،
فرفق بهم - عليه الصلاة والسلام - بعد أن عذبوه

واستهزءوا به وأخرجوه من بيته وبلده ظلماً
وعدواناً، فجنى - عليه الصلاة
والسلام - ثمار هذا
الرفق والحلم يوم فتح مكة وقبل أن يموت حيث
دانت
الجزيرة كلها بالإسلام،ولو ذهبنا نستعرض
حياة الرسول
-   الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999- الدعوية وما
ضرب للناس فيها
من أمثلة رائعةلاحتاج إلى ذلك
منا
إلى مجلدات ضخمة، ولكن ما سقناه فيه
الكفاية
والعظةوالعبرة لمن أراد أن ينهج نهجه -
عليه الصلاة والسلام - في الدعوة
.


و  الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد"  صلى الله عليه وسلم  0099999 على نبينا محمد
 وعلى آله وصحبه أجمعين
.
*******
فتحـــــــى عطــــــــــــــــــا
fathy_ atta
       
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fathyatta@yahoo.com
 
الحلم والرفق في حياة الحبيب "محمد" صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
☻_♂_۝_♂♫ mazika5day ♪♂_۝_♂_Ψ :: mazika5day :: كن مع الله-
انتقل الى: